العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

باليمامة ، وقيل : شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام بعض غزواته كما ذكر في الاستيعاب والأول أشهر . قوله عليه السلام : لم يعيك ، أي لا يشكل عليك ولا تعجز عنه . وقال الجزري : في حديث بدر أقدم حيزوم ، جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل ، أراد أقدم يا حيزوم ، فحذف حرف النداء . قوله : فإذا ارتحلوا قال ، القائل إما جبرئيل أو أبو سفيان . قوله : فقالوا : رأينا ، إنما قالوا ذلك لما رأوا من عسكر الملائكة المتمثلين بصور المسلمين ، وكان تعيير أهل مكة لأبي سفيان لهربهم عن ذلك العسكر . قوله : هذا علي ، لعل مراده تصديق كلامه الأول ، أي أتي علي ولم يأت النبي صلى الله عليه وآله ، فلو كان حيا لاتى . قوله عليه السلام : ويثوبون بالثاء المثلثة ، أي يرجعون وفي بعض النسخ بالمثناة أي يتوبون ويعتذرون من الهزيمة . قوله : وحزمن البطون ، في أكثر النسخ بالحاء المهملة والزاء المعجمة ، أي كن شددن بطونهن لئلا تبدو عوراتهن لشق الجيوب ، من قولهم : حزمت الشئ أي شددته ، وفي بعضها حرصن بالحاء والصاد المهملتين ، إي شققن وخرقن ، وفي بعضها بالحاء المهملة والضاد المعجمة على بناء التفعيل يقال : أحرضه المرض : إذا فسد بدنه ، وأشفى على الهلاك . 35 - تفسير النعماني : بالاسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله سبحانه : " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) " نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجع ( 2 ) من غزاة أحد وقد قتل عمه حمزة وقتل من المسلمين من قتل ، وجرح من جرح وانهزم من انهزم ، ولم ينله القتل والجرح ، أوحى الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن اخرج في وقتك هذا لطلب قريش ، ولا تخرج معك من أصحابك

--> ( 1 ) ذكرنا موضع الآية في صدر الباب . ( 2 ) في المصدر : لما رجع .